تمت المشاركة بواسطة : Ibrahim alkibsiii الاثنين، 6 يناير 2014

قصيدة:(فأنا المصرّ فلا ندم)

للسيد العلامة
إسماعيل بن أحمد بن محمد بن الحسن بن القاسم الكبسي (1737 - 1817 م)

لمّا مشيتُ على قدَمْ ... في الناس من ألمٍ ألَمْ

قطعوا وِصالي جهرةً ... إذ صرت فيهم كالعدم

خالفتُهمْ في مشيهم ... وخرقت إجماع الأمم

لا الطيرُ تُشبهني ولا ... صنفُ الوحوش ولا النَّعَم

لم يذكر الرحمنُ قِسـ ... ـمي في الكتاب وقد قَسَم

بل صرت كالعنقا بلا ... مِثْلٍ وكالجذر الأصم

باينت غيرَ موافقٍ ... فلئن جفوتم لا جَرَم

قد أنكروني إذ مشيـ ... ـتُ بإثنتين مع القَدَم

هذا تجاهُلُ عارفٍ ... والجهلُ يعقبه الندم

عرَّضتمُ بمقالكم ... سفهًا وعِرضي محترم

إن شئتُ قلتُ تجاهلاً ... ومن ابتداك فقد ظلم

أَوَ لستمُ ثَنَويَّةً ... في مشيكم وبذا يُذم

يا فردُ فارحمْ مفردًا ... وأفضْ عليه يدَ النِّعَم

ـوأقِلْه واصلِحْ ... واعضدْ قواه بذي الكرم

شرفُ المعالي بحْرُها ... من صار للعُلَما علَم

أُنْسُ الفريد إذا غدا ... مستوحشًا مما ألم

ـمَن دارَ كأسُ حد ... من نثرِ نظمٍ أو نظم

صارت جميع جوارحي ... سمعًا لمنطقه الحكَم

لكنْ فعزّ منالُه ... إلاّ بتسويد القلم

عجبًا لتسويد الصحا ... ئفِ كيف تأتي بالنِّعَم

إن كان ذنبي ودّكمْ ... فأنا المصرُّ فلا ندم

وإذا أسأت بغير ذا ... فأنا المطيع لمن حَكَم

لم آتِ كُرْهًا بالعصا ... في بيته يُؤتى الحكم

صدرت لتسويدٍ عسى ... تأتي بما قلمي رَقَم

قد أفصحتْ في مهدها ... بالعتْبِ لكنْ لم أُلَم

حيّاك ربك دائمً ... ما دام عفوك لي وتَم


أرسل تعليقك:

شاهد المنشورات وشارك | شاهد التعليقات وشارك

آل الكبسي

آل الكبسي*
مدونة تعنى بالإرث الفكري والثقافي والأدبي والفني والإنساني لآل الكبسي في شتى بقاع المعمورة
السادة الزوّار الأهل والأصدقاء أتمنى لكم طيب القراءة والمطالعة.

شاركونا آرائكم
حللتم أهلاً ونزلتم سهلاً

عدد الزيارات

الأكثر قراءة

كن مع أسرتك وانظم الينا

يتم التشغيل بواسطة Blogger.