تمت المشاركة بواسطة : Ibrahim alkibsiii الاثنين، 6 يناير 2014

قصيدة (المرء بأصغريه)


للإمام (الـمُغلِّس) إسماعيل بن أحمد بن عبدالله الكبسي(1832م) .

إنـي مـن القـوم الـذيـن رمت بـهـم…كُربُ الزمـان ببحـر هـولٍ مزبـــــدِ

قـومٌ غدا الصـبر الجـمـيل شعـارهم...بـل هـم مـنـابته ومـنهـم يبتدي

صحبـوا الزمان فـما رعى لـذمامهم...حقًا وأوردهـم أُجـاج الـمــــــــورد

ظِلُّ الأنـام بظلّ حـلـمهـمُ وقـــــــد...جلّت حـلـومهـمُُ عـن الرأي الردي

قـد أحكـمـوا مـا حُكّمـوا فـيـه بـــلا...مَيْلٍ عـن العـدل القـويـم الأحمدي

كـالـبرق في فصل القضا فإذا شرى...أسقى بعذب الحق قلبَ الـمكمد

أنظارهـم تجلـو الـبصـائر كلـمــــــا...طُمست بجهلٍ كـاكتحـال الإثــمد

فبـهديـهم فصلُ القضا لا هديَ من...جعـلَ السيـاسة للشريعة كالـيـد

إن السـيـاسة مسلكٌ لكـنهــــــا...سببٌ لإقـرار الخـصـيـم الــــمعتدي

إن كـنـت ذا مـالٍ وكُبْر عـمـــــامةٍ...تزهـو بـمـلـبــــــــوسٍ وفرط تحدّد

بذّال مـالك للظريف فثقْ بـمــــــا...يشفـيك بـالقـلـم الجلـــيل الأوحد

كـم لابسٍ تلـبـيسُه أبـدًا عـلى...مَن فـي الجهالة في الحضيض الأوهد

والألـمعـيُّ الفّذّ كـم ظهــرت له...لـمحـاتُ تلـبـيسٍ فلـم يـتــــــــردّد!

أو مـن نشا فـي حليةٍ وحصافةٍ...غـير المبين كمن نشا في السؤدد؟

كـم مـن لـبـاسٍ هـيّنٍ مـن تحته...شمسٌ وصرفٌ قـد طُوي بـالعسجد!

فلأَصغرا الإنسـان عـنــــوانٌ له...لا حسنُ مـلـبـوس الفتى، فلـيـنقـــد

كـم كـان بـيـن الـمـرتضى ولـبـاسه...مـا بـيـن جلمود الثرى والفرقد!

فـالعزُّ فـي الـتقـوى ولـبس ثـيـابـها...لا الثـوب إن ستـر القبـيح لـمرتد

وأخو المعالي لـبسُه مـا قـد حوى...في النـاس مـن شرف وفخرٍ سرمدي

إنـي رأيـتِ النـاس غايةُ فخرهــم...لـبسٌ غدا أحـبـولةَ الـمتصــــــــيّد

فلـيبكِ فـيـنـا ضـارعٌ لخـصـومه...ولـيسْبـلِ العبراتِ ثـم لـــــــــــيجهد

*****
الصورة لهجرة الكبس حماها الله في عام 1974م


أرسل تعليقك:

شاهد المنشورات وشارك | شاهد التعليقات وشارك

آل الكبسي

آل الكبسي*
مدونة تعنى بالإرث الفكري والثقافي والأدبي والفني والإنساني لآل الكبسي في شتى بقاع المعمورة
السادة الزوّار الأهل والأصدقاء أتمنى لكم طيب القراءة والمطالعة.

شاركونا آرائكم
حللتم أهلاً ونزلتم سهلاً

عدد الزيارات

الأكثر قراءة

كن مع أسرتك وانظم الينا

يتم التشغيل بواسطة Blogger.